العلامة الحلي

126

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويمكن الفرق بين ما يسرع إليه الفساد ويشق نقله وبين غيره . وأما الدهن المأكول فيجوز استعماله في الطعام مع الحاجة ، لأنه نوع من الطعام . ولو كان غير مأكول ، فإن احتاج إلى أن يدهن به أو دابته ، لم يكن له ذلك إلا بالقيمة ، قاله الشافعي ، لأنه مما لا تعم الحاجة إليه ، ولا هو طعام ولا علف ( 1 ) . وقال بعض العامة : يجوز ، لأن الحاجة إليه في إصلاح بدنه ودابته كالحاجة إلى الطعام والعلف ( 2 ) . ويجوز أن يأكل ما يتداوى به أو يشربه - كالجلاب والسكنجبين وغيرهما - عند الحاجة ، لأنه من الطعام . وقال أصحاب الشافعي : ليس له تناوله ، لأنه ليس قوتا ولا يصلح به القوت ( 3 ) . والوجه : الجواز ، لأنه يحتاج إليه ، فأشبه الفواكه . وليس له غسل ثوبه بالصابون ، لأنه ليس طعاما ولا علفا ، وإنما يراد للتحسين والتزيين لا للضرورة . ولا يجوز الانتفاع بجلودهم ولا اتخاذ النعال منها ولا الجرب ( 4 ) ولا الخيوط ولا الحبال - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأنه مال غنيمة لا تعم الحاجة

--> ( 1 ) الأم 4 : 263 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 241 ، المغني 10 : 483 ، الشرح الكبير 10 : 463 . ( 2 ) المغني 10 : 482 - 483 ، الشرح الكبير 10 : 463 . ( 3 ) المغني 10 : 483 ، الشرح الكبير 10 : 463 . ( 4 ) الجرب جمع ، واحدها : الجراب . وهو وعاء من إهاب الشاء . لسان العرب 1 : 261 " جرب " . ( 5 ) الأم 4 : 263 ، الوجيز 2 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 429 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 241 ، المغني 10 : 484 .